Sunday, March 1, 2009

ذكري

"لم اكن ولدا سعيد الحظ
يوما
لكن الذكري مثل حدادين ممتازين
تصنع من حديد تافه قمرا"
تذكرت محمود درويش و انا اقلب في صندوق ذكرياتي
كم صارت شحيحة هي تلك اللحظات التي انزوي فيها الي نفسي التي اشعر دائما انها فارقتني الي الابد و لا استعيدها الي في مثل هذه اللحظة ،منتشيا بلمة الشمل المفاجئة مع صديق قديم , تصادف ان كان مزاجانا رائقان فنكشته اولا
"فاكر سنة اولي جامعة"
فانطلق ساردا و انطلقت شاردا ، لم يلفته سكوتي لأنه كان يذكّر نفسه اكثر مما كان يحدثني
جمعت من كلامه كلمات و ضحكات اعادتني الي كل لحظة و كأنها عادت من جديد
كم هو عجيب امر ذاكرة الانسان ، لا ننسي ابدا و لكن الاشياء تظل قابعة في اركانها تتنظر ان نفتح الباب و نزيل التراب من عليها لتعود من جديد الي الرف الذي كانت عليه
استعدت الروائح ، الاماكن ، التفاصيل ، تعنيني اكثر البدايات ، البداية هي الاكثر بريقا ، اول مرة
انطلقت ساردا منتشيا و كأنني اطير ، احيا بعد طول رقاد ، وكأن حياتنا هي ما مضي منها ، وكأننا نعيش اللحظة الحالية بجسد فارغ ، كنت احدث نفسي
اخذ حبل الكلام يذوي رويدا ، و كأنني اعود للهبوط علي الارض مثل الدرويش راقص التنورة عندما يحلق الي ذروة النشوة ثم يبطيء رويدا حتي يستعيد حالته الدنيوية ثم....
سكون
قلب مغسول و شجن لا ادري له سببا
هل هي الحسرة علي ما فات , هل لو عدنا الي نفس اللحظة الماضية ستتحقق الذروة ، هل ستكون لحظتنا الحالية ذكري لها نفس الألق بعد ازمان
لا ادري ، علمتني الدنيا الا استبق الحكم علي اغوار النفس التي تتغير كل وقت
ولكني كما يحدث بعد كل نشوة تمنيت ان لو دامت للابد و ذرفت دمعة تأثر
و افترقنا الي موعد وهمي كلانا يعلم انه ربما لن يكون او ربما جمعتنا صدفة اخري يوما ما لنذكر لحظتنا هذه و نذرف دمعة اخري.....

Monday, December 8, 2008

تسكع

هل طوحتك قدماك مرة في تسكع بلا هدف في شوارع المحروسة،فيم كنت تفكربينما انفاس الشتاء الباردة تلفح اذناك و انفك ووقع اقدامك يدك اذنك في اخر الليل ، بالتاكيد كنت وحدك ، هل كان الشارع خاليا ، انا اعرف انها لا تحدث فرقا فغربتك في قلبك لا في طرقك ، هل دندنت لحنا هل كانت فيروزام انك كنت في حالة سلطنة انتزعت من ثنايا ذاكرتك لحنا قديما لعبد الوهاب,ه ساقتك قدماك الي مقهي ، لابد للتامل من مقهي ، اذن كنت في الخاتون بالازهر ام في فضاء شوارع وسط البلد المعبقة بالتجربة الشعورية و كانها تنعي كل لحظة مصر التي راحت ، الليدي التي صارت تحترف الشغل في البيوت ،ايان ما يكن فانت بالتاكيد جلست وحدك تستحضرتلك الحالة الصوفية التي تنقي ما حولك من غلالة الحوارات التافهة السريعة ليترسب في قاع ذهنك عبارة اواثنتين " انت لسة قادر تحلم في البلد دي؟!""زهقت" ، هل طالعت الصحيفة ربما لكنك لن تخاطر بافساد حالة الوجد الان ، ربما تسوقك قدماك الان الي مكان قريب تأكل فيه شيئا حقيقيا ، السيدة ، ممكن اوحتي عربة فول تعرف انك لو تأخرت قليلا لغادرت المكان انها قدرة واحدة فقط لن تأتي في اليوم مرتين ، هل عدت و استلقيت علي سريرك محدقا في فراغ السقف حتي غابت عيناك حتي استيقظت في اليوم التالي محمر العينين متأخرا علي عملك ، هل تستطيع العيش دون "التسكع"